[SIGN THE APPEAL]
- An immediate and comprehensive ceasefire across all of Sudan.
- The establishment of a neutral international mechanism to monitor humanitarian access, prevent the politicization and weaponization of food aid, and ensure safe humanitarian corridors under UN supervision.
- An end to foreign interference and respect for Sudan’s sovereignty, as well as extra-territorial obligations to ensure accountability for external actors fueling the conflict.
- Immediate investigation and international prosecution of those responsible for grave abuses committed by the Rapid Support Forces (RSF) militia against civilians — men, women, and children — including killings, rape, abduction, torture, and starvation, ensuring that perpetrators and their enablers are brought to justice under international law.
- Increased emergency international funding to support relief operations and nutrition programs for children and pregnant women, alongside strong, sustainable international initiatives to rescue Sudan from economic and humanitarian collapse. This must include support for initiatives that revitalize the agricultural sector to restore full productivity, ensuring long-term food security and enabling local communities to recover and achieve self-reliance.
يشهد السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية من صنع الإنسان في تاريخه الحديث منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع المتمردة المدعومة من قوى خارجية تسعى إلى استدامة الحرب لتحقيق مكاسب اقتصادية واستراتيجية، خصوصاً فيما يتعلق بموارد السودان الطبيعية وموقعه الحيوي في القرن الإفريقي.
وبلغ الوضع الغذائي في السودان مستويات كارثية غير مسبوقة، مدفوعاً بعدة عوامل متداخلة، أهمها تدمير البنية التحتية الزراعية والمزارع نتيجة القتال والهجرة القسرية وترك الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد الغذائي بما في ذلك طرق النقل والأسواق والتجارة الداخلية والخارجية. كما أدى منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة أو المتضررة بشدة، إلى تفشي المجاعة، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية العامة، مما جعل القدرة الشرائية للسكان ضعيفة للغاية.
وفقًا لبيانات برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، يواجه أكثر من24.6 مليون شخص – أي أكثرمن نصف سكان السودان – انعداماً حاداً للأمن الغذائي، بينما يواجه أكثر من 600 ألف شخص مستويات من الجوع الكارثي (المرحلة الخامسة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي). تتدهور الأوضاع بسرعة في المناطق المحاصرة مثل الفاشر ودارفور الكبرى، حيث تم قطع طرق المساعدات لأكثر من 500 يوم. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن المدنيين اضطروا لاستهلاك علف الحيوانات أو نباتات برية للبقاء على قيد الحياة.
وحذّرت الأمم المتحدة في فبراير 2025 من خطر “وفاة جماعية بسبب المجاعة“، مؤكدة أن استخدام التجويع كسلاح حرب يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي. كما أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أكثر من 40٪ من المناطق المتضررة لا يمكن الوصول إليها بسبب القيود الأمنية والحصار.
وقد ارتكبت قوات الدعم السريع المتمردة جرائم مروعة ضد المدنيين، خصوصاً النساء والفتيات، شملت القتل العمد، الاغتصاب، الاختطاف، والتعذيب، إلى جانب تدميرالمنازل والبنية التحتية الحيوية. هذه الانتهاكات تمثل جرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي وتشكل جزءاً من استراتيجية إرهابية ممنهجة لترهيب السكان المدنيين والسيطرة على الموارد والمناطق.
يحثّ الأطراف الموقّعون على هذا البيان المجتمعَ الدولي — بما في ذلك الأمم المتحدة وسائرالمنظمات الدولية، والمنظمات الحكومية الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجميع الدول الأعضاء، ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن الشركات المتواطئة أو الداعمة — على اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسّقة لوضع حدٍّ للأزمة المتفاقمة في السودان، وذلك من خلال التدابير التالية:
1. وقف فوري وشامل لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان.
2. تشكيل آلية دولية محايدة لمراقبة وصول المساعدات ومنع تسييس أو عسكرة الغذاء، وضمان ممرات إنسانية آمنة بإشراف الأمم المتحدة.
3. وقف التدخل الأجنبي واحترام سيادة السودان والتزامات الدول خارج نطاق أراضيها ومحاسبة الجهات الخارجية التي تغذّي النزاع.
4. التحقيق الفوري والمحاسبة الدولية لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة من قوات الدعم السريع المتمردة ضد المدنيين، النساء والأطفال والرجال، بما في ذلك جرائم القتل، والاغتصاب، والاختطاف، والتعذيب، والتجويع، وضمان تقديم هؤلاء المسؤولين للعدالة بالإضافة الى داعميهم وفق القانون الدولي.
5. زيادة التمويل الدولي العاجل لدعم عمليات الإغاثة وبرامج التغذية للأطفال والنساء الحوامل، وإطلاق ودعم مبادرات دولية قوية ومستدامة لإنقاذ السودان من الانهيار الاقتصادي والإنساني، مع التركيز على دعم كل المبادرات التي تعزز القطاع الزراعي وتمكّنه من استعادة نشاطه بشكل كامل، لضمان الأمن الغذائي طويل الأمد وتمكين المجتمعات المحلية من النهوض والاعتماد على ذاتها.
صمت العالم عن المأساة في السودان هو تواطؤ مع الإجرام والجوع، كل يوم تأخير يعني مزيدًا من الأرواح المفقودة، الأمر الذي يقوّض استقرار السودان والاستقرار الإقليمي في المنطقة. والمجتمع الدولي مطالب الآن، أكثر من أي وقت مضى، باتخاذ موقف حازم لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق.